جلال الدين السيوطي
88
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
قال : ( ناقع ) صفة للسم ، وأجيب بالمنع في الجميع بإعرابها أبدالا ، ( وهو ) أي : النعت ( في الإفراد والتذكير وفروعهما ) أي : التثنية والجمع والتأنيث ( كما مر في ) مبحث إعمال ( الصفة ) المشبهة ، فإن رفع ضمير المنعوت بأن كان معناه له نحو : مررت برجلين قارئين ، أو لسببيه ولم يرفع الظاهر نحو : مررت بامرأة حسنة الوجه وبرجال حسان الوجوه ، وجبت المطابقة في ذلك ، أو رفعه فكالمسند إلى الفعل يجب إفراده في الأصح ، وتأنيثه حيث الظاهر حقيقي ، ورجح حيث هو مجازي على التفصيل الآتي في التأنيث . ( ويكون ) النعت ( جملة كالصلة ) فلا تكون إلا خبرية ونحو : « 1534 » - جاؤوا بمذق هل رأيت الذّئب قط مؤول على حذف الوصف ، أي : مقول فيه : هل رأيت ، ومنه قول أبي الدرداء : وجدت الناس اخبر تقله « 1 » ، أي : مقولا فيهم ، ويجب معها العائد كعائد الموصول ، ( و ) لكن ( حذف عائدها ) هنا ( كثير ) وفي الخبر قليل ، وفي الصلة أكثر . ( ويكون جملة كالصلة ، وحذف عائدها كثير ، وفي نيابة أل عنه خلف ، ولا تدخلها الواو خلافا للزمخشري ، وإنما يتبع به نكرة ، قيل : أو ذو أل الجنسية ، ومفردا مشتقا أو جاريا مجراه باطراد كأسماء النسب والإشارة والموصول المبدوء بهمز ، وذو الطائية ، ورجل بمعنى كامل ، ومضافا لصدق وسوء بمعنى صالح وطالح وأي وجدّ وحق وذي الخبرية مضافات ككل ، وغير مطرد كثيرا كالعدد ومصدر الثلاثي بتقدير مضاف ، وقال الكوفية : بتأويله بمشتق ، وقليلا كمصدر غيره ، وكالمقدار وجنس ما صنع منه ، وأعيان مؤولة ، وسمع بما شئت من كذا لنكرة ، والأصح أن ما فيه شرطية جوابها محذوف والتزم يونس رفع متلوّ النكرة مضافا رافعا لأجنبي مستقبلا ونصبه حالا ، وعيسى رفع العلاج مطلقا ، ونصب غيره حالا ، واتباعه مستقبلا ، والفراء نصب العلاج حالا واتباع غيره ، وجوز سيبويه
--> ( 1534 ) - الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 304 ، وخزانة الأدب 2 / 109 ، وشرح التصريح 2 / 112 ، والمقاصد النحوية 4 / 61 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 115 ، وأوضح المسالك 3 / 310 ، وخزانة الأدب 3 / 30 ، 5 / 24 ، 468 ، 6 / 138 ، وشرح الأشموني 2 / 499 ، وشرح ابن عقيل ص 477 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1191 . ( 1 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1 / 61 ( 185 ) ، والطبراني في مسند الشاميين 2 / 258 ( 1493 ) .